اديب العلاف

227

البيان في علوم القرآن

ما نزل حول موضوع الغرانيق نزلت هذه الآيات بين مكة والمدينة ويقال إنها حول موضوع الغرانيق : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 ) لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 ) « 1 » [ الحج : 52 - 55 ] .

--> ( 1 ) من قبلك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . إذا تمنى : إذا قرأ الآيات المنزلة وقيل إذا جال في نفسه ما يهواه من الأماني . ألقى الشيطان : وسوس الشيطان في قراءته أشياء ليست من الوحي فيسبق لسانه بها . . أو ألقى في قلبه ما يشغله عن ربه من أمور الدنيا وهذا ما حدث وفق بعض الروايات المرسلة والتي لا تستند على دليل قوي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عندما قرأ سورة النجم حيث قال : تلك الغرانيق العلا . . إن شفاعتهن لترتجى . يحكم اللّه آياته : أي يثبت اللّه آياته التي أنزلها على رسوله . فتنة : محنة وابتلاء أو اختبارا أو امتحانا . مرض : هو مرض الشك أو النفاق . شقاق بعيد : خلاف طويل مع المؤمنين ومع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . فتخبت قلوبهم : فتخضع للّه وتسكن وتطمئن . مرية : شك وقلق . الساعة : يوم القيامة . بغتة : فجأة . يوم عقيم : هو يوم القيامة لأنه لا يأتي بعده يوم آخر وقيل هو يوم بدر الذي كان نصر قريش عقيما ومستحيلا حدوثه على المسلمين .